للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث الثاني: حكم سجود التلاوة

اتفق العلماء رحمهم الله على مشروعية سجود التلاوة (١).

واختلفوا في حكمه على قولين هما:

القول الأول: ذهب جمهور العلماء منهم مالك والشافعي والليث وأحمد والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وداود الظاهري رحمهم الله إلى أن سجود التلاوة سنة وليس بواجب (٢).

مستدلين على ذلك بما يلي:

١ - أخرج البخاري بسنده «عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها (٣)».

٢ - وأخرج البخاري بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها


(١) انظر: المجموع ٤/ ٥٨، والتبيان في سجدات القرآن ١٧.
(٢) انظر: المحلى: ٥/ ١٠٦، والتمهيد ١٩/ ١٣٣، ١٣٢. والمغني ٢/ ٣٦٤. والمجموع ٤/ ٦١.
(٣) فتح الباري ٢/ ٥٥٤.