للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[خزيمة بن ثابت (م، ٤)]

ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة، الفقيه، أبو عمارة الأنصاري الخطمي المدني، ذو الشهادتين.

قيل: إنه بدري. والصواب: أنه شهد أحدا وما بعدها. وله أحاديث.

وكان من كبار جيش علي، فاستشهد معه يوم صفين.

حدث عنه: ابنه عمارة، وأبو عبد الله الجدلي، وعمرو بن ميمون الأودي، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ; وجماعة.

قتل - رضي الله عنه- سنة سبع وثلاثين وكان حامل راية بني خطمة. وشهد مؤتة.

فقال الواقدي: حدثنا بكير بن مسمار عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، قال: حضرت مؤتة، فبارزت رجلا، فأصبته، وعليه بيضة فيها ياقوتة، فلم يكن همي إلا الياقوتة، فأخذتها. فلما انكشفنا، وانهزمنا، رجعت بها إلى المدينة، فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم- فنفلنيها، فبعتها زمن عمر بمئة دينار.

وقال خارجة بن زيد، عن أبيه، قال: لما كتبنا المصاحف، فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فوجدتها عند خزيمة بن ثابت: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه قال: وكان خزيمة يدعى: ذا الشهادتين، أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين.

قال قتادة، عن أنس، قال: افتخر الحيان من الأنصار، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب ; ومنا من اهتز له العرش: سعد، ومنا من حمته الدبر عاصم بن أبي الأقلح ; ومنا من أجيزت شهادته بشهادتين: خزيمة بن ثابت.

وروى أبو معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة، قال: ما زال جدي كافا سلاحه حتى قتل عمار، فسل سيفه، وقاتل حتى قتل.