للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المطلب الثالث: حكم منكر الزكاة وعقوبة تاركها

:

أولا: حكم منكر الزكاة: الزكاة أحد الأركان التي بني عليها هذا الدين العظيم وهي مما علم من الدين بالضرورة، وأن فرضيتها ثبتت بالكتاب والسنة وبإجماع الأمة وبالمعقول، ولذا قرر غير واحد من الفقهاء بأن من أنكرها وجحد فرضيتها فقد كفر وخرج من الإسلام قال النووي: إذا امتنع من أداء الزكاة منكرا لوجوبها، فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة أو نحو ذلك لم يحكم بكفره، بل يعرف وجوبها، وتؤخذ منه، فإن جحدها بعد ذلك حكم بكفره.

وإن كان ممن لا يخفى عليه ذلك، كمسلم مختلط بالمسلمين صار يجحدها كافرا، وجرت عليه أحكام المرتدين، من الاستتابة والقتل وغيرهما، لأن وجوب الزكاة معلوم من دين الله تعالى ضرورة، فمن جحد وجوبها فقد كذب الله، وكذب رسوله- صلى الله عليه وسلم- فحكم بكفره (١).

ثانيا: عقوبة تارك الزكاة في الآخرة والدنيا:

لقد ورد الوعيد لمانع الزكاة في الآخرة والدنيا وفيما يلي بيان ذلك:


(١) النووي، المجموع ٥/ ٣٣٤، ابن قدامة، المغني ٢/ ٤٢٧.