للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث الثاني عشر: حمل الإنسان للأمانة دليل على ظلمه وجهله

قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (١) {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (٢).

أورد ابن كثير عدة أقوال في معنى الأمانة منها: أنها الفرائض، وقيل: هي الطاعة، وقيل: الدين والفرائض والحدود، وقيل: الغسل من الجنابة، وقيل: الصلاة، والصوم، والاغتسال من الجنابة. . ثم قال: وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها، بل هي متفقة وراجعة إلى أنها التكليف، وقبول الأمر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عوقب، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله


(١) سورة الأحزاب الآية ٧٢
(٢) سورة الأحزاب الآية ٧٣