للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوقفة الرابعة: جواب من سئل وهو لا يعلم.

من سئل عن شيء وهو لا يعلم حكم الحادثة المسؤول عنها فالمتعين في حقه السكوت وعدم الخوض في الحكم؛ بل يصرح بعدم علمه. وهذا كمالٌ في الجواب، وإن شاء عرَّض بنسبة العلم إلى الله سبحانه فيقول: الله أعلم ونحو ذلك.

وكان السلف رضوان الله عليهم مع ورعهم عن الفتيا لا يأنف أحدهم أن يقول إذا سئل: لا أعلم. أو لا أدري. أو سَلْ عن هذا غيري.

وقد تقدم حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين أنه قال: «أيها الناس من سئل عن علم يعلمه فليقل به، ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم. فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم.

إن الله تبارك وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}» (١)


(١) صحيح البخاري، باب قوله (وما أنا من المتكلفين)، من كتاب بدء الوحي، حديث رقم ٤٨٠٩، صحيح مسلم أبواب صفة القيامة والجنة والنار، حديث رقم ٧٢٤٤.