للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الحسين بن الفضل]

ابن عمير: العلامة، المفسر، الإمام، اللغوي، المحدث أبو علي البجلي الكوفي، ثم النيسابوري، عالم عصره. ولد قبل الثمانين ومائة.

وسمع: يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، والحسن بن قتيبة المدائني، وشبابة بن سوار، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وهوذة بن خليفة، وإسماعيل بن أبان، وطائفة.

حدث عنه: أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، ومحمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن القاسم العتكي، ومحمد بن علي العدل، وعمرو بن محمد بن منصور، وأحمد بن شعيب الفقيه، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وآخرون.

قال الحاكم: الحسين بن الفضل بن عمير بن قاسم بن كيسان البجلي، المفسر: إمام عصره في معاني القرآن، أقدمه ابن طاهر معه نيسابور، وابتاع دار غزرة، فسكنها، وهذا في سنة سبع عشرة ومائتين، فبقي يعلم الناس، ويفتي في تلك الدار إلى أن توفي، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ، في سنة اثنتين وثمانين ومائتين وهو ابن مائة وأربع سنين، وقبره مشهور يزار، وشيعه خلق عظيم. وسمعت محمد بن أبي القاسم المذكر يقول: سمعت أبي يقول: لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم.

وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: ما رأيت أفصح لسانا من الحسين بن الفضل.

قال محمد بن يعقوب الكرابيسي: كان الحسين بن الفضل في آخر عمره يأمرنا أن نبسط بحذاء سكة عمار، فكنا نحمله في المحفة فمر به جماعة من الفرسان على زي أهل العلم، فرفع حاجبه، ثم قال لي: من هؤلاء؟ قلت: هذا أبو بكر ابن خزيمة وجماعة معه، فقال: يا سبحان الله! بعد أن كان يزورنا في هذه الدار إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، يمر بنا ابن خزيمة فلا يسلم.

الحاكم: سمعت إبراهيم بن مضارب، سمعت أبي يقول: كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهاما من الله، فإنه كان قد تجاوز حد التعليم.