للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم الإقامة عند القبر بالمدح والأذكار ثلاثة أيام]

س: يوجد في بلدتنا رجل صالح متوفى قد بني له مقام على قبره وله عادة عندنا في كل عام، نذهب مع الناس إليه رجالا ونساء، ويقيمون عنده ثلاثة أيام بالمدح والتهليل والأذكار، ويستمر بالأوصاف المعروفة، فنرجو التوجيه والإرشاد.

ج: هذا العمل لا يجوز، وهو من البدع التي أحدثها الناس، فلا يجوز أن يقام على قبر أحد بناء، سواء سمي مقاما أو قبة أو مسجدا أو غير ذلك.

وكانت القبور في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة في البقيع وغيره مكشوفة ليس عليها بناء، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبر أو يجصص وقال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» متفق على صحته. وقال جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه،


(١) رواه البخاري في (الجنائز) باب ما يكره من اتخاذ القبور مساجد برقم (١٣٩٠) ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور برقم (٥٢٩).