للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من فتاوى سماحة الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

أولا: أسئلة حول تربية اللحية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد. فقد سألني بعض الإخوان عن الأسئلة التالية:

١ - هل تربية اللحية واجبة أو جائز.

٢ - هل حلقها ذنب أو إخلال بالدين.

٣ - هل حلقها جائز مع تربية الشنب.

والجواب عن هذه الأسئلة: أن نقول: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «احفوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (١)» وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (٢)». وخرج النسائي في سننه بإسناد صحيح عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٣)» قال العلامة الكبير والحافظ الشهير أبو محمد بن حزم: اتفق العلماء أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض. والأحاديث في هذا الباب وكلام أهل العلم فيما يتعلق بإحفاء الشوارب وتوفير اللحى وإكرامها وإرخائها كثير لا يتيسر استقصاء الكثير منه في هذه الرسالة ومما تقدم من الأحاديث وما نقله ابن حزم من الإجماع تعلم الجواب عن الأسئلة الثلاثة وخلاصته أن تربية اللحية وتوفيرها


(١) صحيح البخاري اللباس (٥٨٩٢)، صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩)، سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٤)، سنن أبو داود الترجل (٤١٩٩).
(٢) صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩)، سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٤)، سنن النسائي الزينة (٥٢٢٤)، سنن أبو داود الترجل (٤١٩٩)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ١٦)، موطأ مالك الجامع (١٧٦٤).
(٣) سنن الترمذي الأدب (٢٧٦١)، سنن النسائي الزينة (٥٠٤٧).