للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ]

مفتي عام المملكة العربية السعودية

[حكم الإسبال]

س: ما حكم الإسبال؟ وهل يجوز أن أطيع والدي إذا أرادا مني إسبال ثيابي؟ جزاكم الله خيرا.

ج: الإسبال محرم، بل هو من كبائر الذنوب، ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة (١)». وفي صحيح مسلم والسنن وغيرها من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا، من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل إزاره، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (٢)» واللفظ لفظ مسلم.

فالمسبل عاص لله ومتعد لحدوده سبحانه، فواجب عليه أن يتوب إلى الله، فإنه قد توعد بالعذاب الأليم وبعقابه بأن لا ينظر الله إليه ولا يزكيه، وهذا دال على أن فعل ذلك من الكبائر.

ثم إن الإسبال فيه إفساد للملبس، وربما سبب تعثرا له في مشيه. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لشاب جاء يعوده في مرض موته فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا علي الغلام.


(١) صحيح البخاري اللباس (٥٧٨٤)، صحيح مسلم اللباس والزينة (٢٠٨٥)، سنن الترمذي اللباس (١٧٣١)، سنن النسائي الزينة (٥٣٣٥)، سنن أبو داود اللباس (٤٠٨٥)، سنن ابن ماجه اللباس (٣٥٦٩)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٦٧)، موطأ مالك الجامع (١٦٩٦).
(٢) صحيح مسلم الإيمان (١٠٦)، سنن الترمذي البيوع (١٢١١)، سنن النسائي البيوع (٤٤٥٨)، سنن أبو داود اللباس (٤٠٨٧)، سنن ابن ماجه التجارات (٢٢٠٨)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ١٥٨)، سنن الدارمي البيوع (٢٦٠٥).