للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مصعب بن عمير]

ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب.

السيد الشهيد السابق البدري القرشي العبدري.

قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، فقلنا له: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: هو مكانه، وأصحابه على أثري. ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى وذكر الحديث.

الأعمش: عن أبي وائل، عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى لسبيله لم يأكل من أجره شيئا، منهم: مصعب بن عمير قتل يوم أحد، ولم يترك إلا نمرة، كنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر "، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها.

شعبة: عن سعد بن إبراهيم، سمع أباه يقول: أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام، فجعل يبكي، فقال: قتل حمزة، فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا، وقتل مصعب بن عمير، فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا، لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا. وجعل يبكي.

ابن إسحاق: حدثني يزيد بن زياد، عن القرظي عمن سمع علي بن أبي طالب يقول: إنه استقى لحائط يهودي بملء كفه تمرا، قال: فجئت المسجد فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة وأرفه، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه عليه، ثم قال: " أنتم اليوم خير أم إذا غدي على أحدكم بجفنة من خبز ولحم؟ " فقلنا: نحن يومئذ خير، نكفى المؤنة، ونتفرغ للعبادة. فقال: " بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ ".