للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوسيلة الأولى: تطهير الزناة والزواني بعقوبة حد الزنى:

قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}.

يعتبر الزنى في شريعة الله عز وجل من أشنع الجرائم وأخبثها، فهو لوثة أخلاقية وجريمة اجتماعية وهدر للكرامة وتعريض النسل للخطر والضياع، ولذلك جعل الله عقوبته صارمة، وحدَّه أليمًا، فمن وقع فيه من الرجال أو النساء حُدَّ مائة جلدة، إن كان حرًّا بالغًا عاقلاً بكرًا غير محصن، فإن كان محصنًا بالزواج رُجم، كما ثبت ذلك بالسنة المتواترة (١).

والجَلد: الضرب على الجِلد بالسوط ونحوه، ثم أطلق على الضرب مطلقًا (٢) (٣)، وتأمل ما في الآية من أسرار بلاغية، فقد جيء


(١) ونصها: " والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة "، وهي آية من كتاب الله نسخ لفظها وبقي حكمها، وهي ثابتة في الصحيحين، صحيح البخاري (٨/ ٣٢) برقم (٦٨٣٠)، وصحيح مسلم (٣/ ١٣١٧) برقم (١٦٩١).
(٢) انظر: لسان العرب لابن منظور (٣/ ١٢٥)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص ٣٤٩).
(٣) انظر: لسان العرب لابن منظور (٣/ ١٢٥)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص ٣٤٩). ') ">