للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فاس]

فاس مدينة مغربية تقع على ضفاف نهر فاس، أحد روافد نهر السبو في شمالي المغرب في المنطقة المعتدلة الدافئة (٣٠ - ٤٠° شمالا). وتربط السكك الحديدية المدينة بالمدن الأخرى في المغرب وفي شمالي إفريقيا.

تعتبر فاس ثالثة كبريات المدن المغربية بعد الدار البيضاء والرباط. وبلغ عدد سكانها في عام ٢٠٠٠م ٧٦٩,٠١٤ نسمة، وتتجاوز المرتبة المليونية مع ضواحيها إذ بلغت ١,٠١٢,٠٠٠ نسمة في السنة نفسها.

تشتهر مدينة فاس بدورها مركزا دينيا وثقافيا في المغرب، وواحدة من العواصم القديمة للمغرب. وقد ظلت المدينة عاصمة للبلاد خلال بضعة قرون من الزمان حتى عام ١٣٣١هـ، ١٩١٢م. وتتباهى المدينة بوجود مسجد مولاي إدريس وبه ضريحه، وكما تشتهر أيضا بوجود جامع القرويين وهو جامع وجامعة، وهي واحدة من أعرق جامعات العالم أنشئت في عام ٢٤٥هـ، ٨٥٩م.

وتشتهر فاس ببضائعها الحريرية والصوفية ومنتجاتها الجلدية، وتوجد بها كليات تابعة لجامعة محمد الخامس، كما توجد بها مكتبة جامعة القرويين، ومتحفان، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وكلية للموسيقى (كونسرفتوار).

نشأت مدينة فاس في عام١٩٣هـ، ٨٠٨م بوساطة إدريس الثاني الحاكم الموري المغربي الذي اتخذها عاصمة له. لكنها تدهورت في القرن الحادي عشر الهجري، السابع عشر الميلادي عندما بنى السلطان إسماعيل قصره في مكناس. ثم عادت إلى الازدهار مرة أخرى وصارت عاصمة في عام ١١٤١هـ، ١٧٢٨م حتى احتل الفرنسيون المغرب في عام ١٩١٢م.

تنقسم مدينة فاس إلى ثلاثة أحياء؛ اثنين منها على الطراز العربي، والثالث على النمط الأوروبي. ويعرف أقدم هذه الأحياء باسم فاس البالي ويضم العديد من المباني الإسلامية، والقصور الملكية والجوامع الفخمة، أما الحي العربي الثاني فهو فاس الجديدة بينما ظهر الحي الحديث بعد الحماية الفرنسية على المغرب عام ١٩١٢م، ويسكن فيه عدد من اليهود الأوروبيين.

المصدر: موقع الموسوعة العربية العالمية