للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القول الثالث:

يكره لبس الثوب المتشبع بالحمرة دون ما كان صبغه خفيفًا.

ذكره ابن عرفة المالكي (١) وهو المذهب عند الحنابلة (٢)


(١) مواهب الجليل ٣/ ١٥٣: قال ابن عرفة: وفيها كراهة المعصفر المفدم - ولو للمرأة في الإحرام - وللرجال في غيره. والمفدم: الشديد الحمرة.
(٢) شرح العمدة ٤/ ٣٧٠: يكره للرجل الأحمر المشبع حمرة في جميع أنواع اللباس: من الثياب والفرش والأكسية وآلات الدواب والأغطية أو غير ذلك، ولا بأس بذلك للنساء، والمعصفر المشبع من هذا النوع، نص على ذلك في عدة مواضع، قال: وقد سئل عن لباس المعصفر المشبع فقال: أكره لباسه، وسئل عن الأكسية المصبوغة كالدم؟ فقال: إذا كانت حمرة تشابه المعصفر يكره ذلك، وفي موضع آخر أنه كره المعصفر كراهة شديدة للرجال، وقال أيضًا: يكره المعصفر للرجال ولا يكره للنساء، وسئل عن المعصفر للنساء فلم ير به بأسًا، وقال المروذي صبغت بطانة جبتي حمراء، فقال: لم صبغتها حمراء؟ قلت: للرقاع التي فيها، قال: وأي شيء تبالي أن يكون فيها رقاع، وقال: أول من لبس الثياب الحمر قارون وآل فرعون، ثم قرأ (فخرج على قومه في زينته) اهـ شرح العمدة ٤/ ٣٨٠: فأما الخفيف الحمرة مثل المورد ونحوه؛ فقد ذهبت بهجته وتوقده، وصار قريبًا من الأصفر، فلا يكره، والأحاديث التي جاءت في الرخصة في الأحمر محمولة على هذا، فإنه يسمى أحمر وإن كانت حمرته خفيفة، وعلى ما يكون بعضه أحمر مثل البرود التي فيها خطوط حمر، وهذا معنى قولهم حلة حمراء، وهل هذه كراهة تحريم أو تنزيه فيه وجهان. الفروع ١/ ٣١٦: ذكر الخلاف فقال: ويكره للرجل لبس المزعفر، والمعصفر، والأحمر المصمت، وقيل: لا، ونقله الأكثر في المزعفر، وهو مذهب ابن عمر وغيره، وفاقًا للمالكية. وذكر الآجري والقاضي وغيرهما تحريم المزعفر له وفاقا للحنفية والشافعية وكره أحمد المعصفر للرجل كراهية شديدة، قاله إسماعيل بن سعيد، قال عبد الله بن عمرو: رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- علي ثوبين معصفرين، فقال ((أمك أمرتك بهذا؟)) قلت: أغسلهما؟ قال ((بل أحرقهما)) رواه مسلم، وله أيضًا ((إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما)) ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي: لا يكره المعصفر، وكذا الأحمر، واختاره الشيخ، وهو أظهر، والمذهب يكره، ونقل المروذي: يكره للمرأة كراهية شديدة لغير زينة، وعنه: يكره للرجل شديدُ الحمرة، قال: ويقال أول من لبسه آل قارون أو آل فرعون اهـ. كشاف القناع للبهوتي ١/ ٢٨٤. شرح منتهى الإرادات للبهوتي ١/ ١٤٩. المبدع لابن مفلح ٢/ ١٨٠. الإنصاف للمرداوي ١/ ٤٨١ يكره على الصحيح من المذهب. الروض المربع ١/ ١٥٠ الكافي في فقه ابن حنبل ١/ ٢٣٢ المغني لابن قدامة ١/ ٦٥.