للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[رافع بن خديج (ع)]

ابن رافع بن عدي بن تزيد الأنصاري الخزرجي المدني، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.

استصغر يوم بدر، وشهد أحدا والمشاهد، وأصابه سهم يوم أحد، فانتزعه، فبقي النصل في لحمه إلى أن مات، وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا أشهد لك يوم القيامة. روى جماعة أحاديث. وكان صحراويا، عالما بالمزارعة والمساقاة.

حدث عنه: بشير بن يسار، وحنظلة بن قيس، والسائب بن يزيد، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، ونافع العمري، وابنه رفاعة بن رافع، وحفيده عباية بن رفاعة، وآخرون.

وقيل: إنه ممن شهد وقعة صفين مع علي.

قال خالد بن يزيد الهدادي - وهو ثقة -: أخبرنا بشر بن حرب قال: كنت في جنازة رافع بن خديج، ونسوة يبكين ويولولن على رافع، فقال ابن عمر: إن رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الميت يعذب ببكاء أهله عليه شعبة: عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، قال: رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج، فجعله على منكبه، يمشي بين يدي السرير، حتى انتهى إلى القبر، وقال: إن الميت يعذب ببكاء الحي.

قلت: كان رافع بن خديج ممن يفتي بالمدينة في زمن معاوية وبعده.

توفي في سنة أربع أو ثلاث وسبعين وله ست وثمانون سنة - رضي الله عنه - وله عدة بنين.

حماد بن زيد: عن بشر بن حرب، قال: لما مات رافع بن خديج، قيل لابن عمر: أخروه ليلته ليؤذنوا أهل القرى، قال: نعم ما رأيتم.

هشام بن سعد: عن عثمان بن عبيد الله بن رافع، قال: توفي رافع، فأتي بجنازته، وعلى المدينة رجل أعرابي زمن الفتنة، فأتي به قبل أن تطلع الشمس، فقال ابن عمر: لا تصلوا عليه حتى تطلع الشمس.

وروى الواقدي عن بعض ولد رافع بن خديج، عن بشير بن يسار، قال: مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين.