للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الآية ٢٧٤

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}

لما حض على النفقة فأكثر وضرب فيها الأمثال، وأطنب في المقال،

ولم يعين لها وقتاً كان، كأن سائلا قال: في أي وقت تفعل؟ فبين في آية جامعة لأصناف الأموال، والأزمان، والأحوال أنها حسنة في كل وقت وعلى كل حال (١) (٢)

وهذا مدح منه تعالى للمنفقين في سبيله وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليل أو نهار والأحوال من سر وجهر (٣) وهي جملة مستأنفة تفيد تعميم الأموال.

{الَّذِينَ} مبتدأ {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} خبر المبتدأ.

ودخلت الفاء هنا لشبه (الذي) بالشرط في إبهامه ووصله بالفعل (٤) والفاء دليل على سببية ما قبلها لما بعدها (٥) أي أن


(١) نظم الدرر/البقاعي ١/ ٥٢٩.
(٢) نظم الدرر/البقاعي ١/ ٥٢٩. ') ">
(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٣٢٥. ') ">
(٤) التبيان في إعراب القرآن/العكبري١/ ١٨٥. ') ">
(٥) الفتوحات الإلهية/الجمل ١/ ٢٢٦، وينظر تفسير البغوي ٣/ ٢٦١. ') ">