للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسألة الثالثة: حكم البيع إذا شرط البراءة عند القائلين بعدم صحة الشرط:

اختلف القائلون بعدم صحة شرط البراءة من العيب في البيع وهم المالكية في غير الرقيق والحيوان، والشافعية في بعض أقوالهم، والحنابلة في المذهب عندهم - في حكم البيع عند حصول الشرط، وذلك على قولين:

القول الأول: أن البيع فاسد كما أن الشرط فاسد، وهذا وجه عند الشافعية (١).، وهو رواية عند الإمام أحمد خرجها بعض أصحابه من قوله بفساد العقد بالشروط الفاسدة (٢).، وبه قال ابن حزم (٣). .

القول الثاني: أن البيع صحيح، والفساد للشرط فقط.

وبهذا قال المالكية (٤).، وهو الوجه الأظهر عند الشافعية (٥).، وهو المذهب عند الحنابلة. .


(١) ينظر في: حلية العلماء ٤/ ٢٨٥، والمهذب ١/ ٢٩٥
(٢) ينظر في: المغني ٦/ ٢٦٦، والكافي لابن قدامة ٢/ ٩٤، والإنصاف ٤/ ٣٦٠
(٣) ينظر في: المحلى ٩/ ٤١
(٤) ينظر في: تحرير الكلام في مسائل الالتزام للخطاب ص ٣٨٢
(٥) ينظر في: حلية العلماء ٤/ ٢٨٥، والمهذب ١/ ٢٩٥