للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[عدم جواز الطلب إلى الميت]

س: يقول بعض الناس: إن الطلب إلى الميت في القبر جائز بدليل «إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا بأهل القبور»، فهل هذا الحديث صحيح أم لا؟.

ج: هذا الحديث من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نبه على ذلك غير واحد من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه، حيث قال رحمه الله في مجموع الفتاوى الجزء الأول صفحة (٣٥٦) بعد ما ذكره ما نصه: (هذا الحديث كذب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع العارفين بحديثه، لم يروه أحد من العلماء بذلك، ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة). انتهى كلامه رحمه الله.

وهذا المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم مضاد لما جاء به الكتاب والسنة من وجوب إخلاص العبادة لله وحده وتحريم الإشراك به. ولا ريب أن دعاء الأموات والاستغاثة بهم والفزع إليهم في النائبات والكروب من أعظم الشرك بالله عز وجل كما أن دعاءهم في الرخاء شرك بالله سبحانه.

وقد كان المشركون الأولون إذا اشتدت بهم الكروب