للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الطلمنكي]

الإمام المقرئ المحقق المحدث الحافظ الأثري، أبو عمر ; أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى، المعافري الأندلسي الطلمنكي. وطلمنك بفتحات ونون ساكنة: مدينة استولى عليها العدو قديما.

كان من بحور العلم، وأول سماعه في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.

حدث عن: أبي عيسى يحيى بن عبد الله الليثي، وأبي بكر الزبيدي، وأبي الحسن بن بشر الأنطاكي، وأبي جعفر أحمد بن عون الله وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد الباجي، وخلف بن محمد الخولاني، وعدة، وأبي بكر أحمد بن محمد المهندس بمصر، ومحمد بن يحيى بن عمار بدمياط، وأبي الطيب بن غلبون، وأبي القاسم عبد الرحمن الجوهري، وأبي بكر محمد بن علي الأدفوي، والفقيه أبي محمد بن أبي زيد، وأبي جعفر أحمد بن رحمون، ويحيى بن الحسين المطلبي لقيه بالمدينة، وأبي الطاهر محمد بن محمد العجيفي، وأبي العلاء بن ماهان، وخلق كثير.

حدث عنه: أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم، وعبد الله بن سهل المقرئ وعدة.

أدخل الأندلس علما جما نافعا، وكان عجبا في حفظ علوم القرآن: قراءاته ولغته وإعرابه وأحكامه ومنسوخه ومعانيه. صنف كتبا كثيرة في السنة يلوح فيها فضله وحفظه وإمامته واتباعه للأثر.

قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عن الأنطاكي، وابن غلبون، ومحمد بن الحسين بن النعمان.

قال: وكان فاضلا ضابطا، شديدا في السنة.

وقال ابن بشكوال: كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله، أقرأ الناس محتسبا، وأسمع الحديث، والتزم للإمامة بمسجد منعة ثم خرج، وتحول في الثغر، وانتفع الناس بعلمه، وقصد بلده في آخر عمره، فتوفي بها. أخبرنا إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجاري، عن أبيه قال: خرج أبو عمر الطلمنكي علينا، ونحن نقرأ عليه، فقال: رأيت البارحة في منامي من ينشدني: