للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفصل الثالث: العمل المباح:

المباح عند أهل اللغة ضد المحظور عليه، فأمره واسع غير مضيق (١). والمباح عند الأصوليين " هو ما رفع الحرج عن فعله وتركه " (٢).

والعمل المباح هو أوسع الأعمال على الإطلاق، فالأصل في الأشياء الإباحة إلا ما دل الدليل على منعه؛ لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (٣) والعمل داخل في عموم الإباحات، وما كان منه واجبا، أو مندوبا إليه، أو مكروها، أو محرما، فذلك لعلة جعلته كذلك. وقد يتحول العمل المباح في أصله إلى أحد الأحكام الأربعة الأخرى، وهي: الوجوب، والندب، والكراهة، والتحريم، لسبب أو آخر. وقد يكون العمل


(١) ينظر: معجم مقايس اللغة لابن فارس (١/ ٣١٥)
(٢) ينظر: المستصفي للغزالي (١/ ٧٥).
(٣) سورة البقرة الآية ٢٩