للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سادسا: القسم بالنهار

وأقسم سبحانه بالنهار في موضعين من كتابه الكريم، الأول في سورة الشمس؛ فقال: {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} (١) والثاني في سورة الليل فقال: {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} (٢).

قوله: "تجلى" بمعنى ظهر وبان، نقول: تجلى الشيء بمعنى انكشف، ومنه الجلي: وهو الواضح (٣).

والضمير المؤنث في قوله: "جلاها" ظاهره أنه عائد على الشمس، بمعنى أن الشمس تظهر وتنجلي إذا انبسط النهار. وعليه، فإن إسناد "جلى" إلى ضمير النهار من قبيل إسناد الفعل إلى زمانه، وذلك لأن ظهور الشمس يقع زمن انبساط النهار، وليس الانبساط هو المجلي لها (٤).

وقيل بأن الضمير المؤنث يعود على الأرض. وقيل: على


(١) سورة الشمس الآية ٣
(٢) سورة الليل الآية ٢
(٣) رضا، أحمد: معجم متن اللغة، مادة (جلي)، ص ٥٦٢.
(٤) انظر: الألوسي: روح المعاني، ج ٣٠، ص ١٤١.