للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثالثا: تعلق الروح بالبدن في الحياة الدنيا حال النوم:

قال ابن القيم: (والروح لها بالبدن تعلق من وجه ومفارقة من وجه، والنوم شقيق الموت. .) (١).

قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} (٢).

قال ابن القيم: (وإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي، وحياته غير حياة المستيقظ، فإن النوم شقيق الموت) (٣).

وقال ابن القيم أيضا: (. . . ذكر سبحانه وفاتين؛ وفاة نوم، ووفاة موت، وذكر إمساك المتوفاة، وإرسال الأخرى، ومعلوم أنه سبحانه يمسك كل نفس ميت سواء مات في النوم، أو في اليقظة، ويرسل نفس من لم يمت، فقوله: {يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} (٤) يتناول من مات في اليقظة ومن مات في المنام) (٥).

قال ابن كثير: (يخبر تعالى أنه يتوفى عباده في منامهم بالليل، وهذا هو التوفي الأصغر. . .) (٦).


(١) الروح لابن القيم، ص٥٨.
(٢) سورة الزمر الآية ٤٢
(٣) الروح لابن القيم، ص٥٨.
(٤) سورة الزمر الآية ٤٢
(٥) الروح لابن القيم، ص٢٧.
(٦) تفسير سورة الأنعام، الآيتان ٦٠، ٦١، تفسير القرآن العظيم لابن كثير، ج٢، ص١٣٨.