للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ب) زيادة عثمان رضي الله عنه أذانا ثانيا يوم الجمعة:

الأذان يوم الجمعة يطلق ويراد به واحد من ثلاثة:

١ - ما يقع عقيب صعود الإمام على المنبر فهذا لا خلاف فيه فقد كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري (١) عن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك (٢)» وهذا الأذان هو الذي يمنع البيع ويلزم السعي لأنه تعالى أمر بالسعي ونهى عن البيع بعد النداء بقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (٣) ولكون هذا الأذان الذي يقع عقيب صعود الإمام على المنبر هو النداء الموجود على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ تعلق الحكم به دون غيره (٤).


(١) البخاري مع فتح الباري ٣٩٣/ ٢.
(٢) صحيح البخاري الجمعة (٩١٢)، سنن الترمذي الجمعة (٥١٦)، سنن النسائي الجمعة (١٣٩٢)، سنن أبو داود الصلاة (١٠٨٧).
(٣) سورة الجمعة الآية ٩
(٤) انظر المغنى والشرح الكبير ١٤٥/ ٢.