للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الخاتمة]

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات

وبعد: لقد أمرنا الله بالتسليم والرضا بقضائه وقدره – سبحانه -، فعلينا أن نؤمن بأن ما يقع للعبد من بلاء إنما هو بقضاء الله وقدره وعلى العبد دفعه، وإن وقع فعليه الصبر ومحاولة رفعه، ويكون منعه باتخاذ الأسباب المانعة له مثل الدعاء. قال صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه (١)» فالدعاء يرد القضاء بإذن الله، والبر من أسباب جلب النعم، والذنوب من أسباب وقوع البلاء مع التوكل على الله في رفع البلاء.

ومعلوم أن دفع البلاء أسهل من رفعه بعد أن يقع، فعلى المسلم الحرص على أسباب دفعه.

ومن أسباب دفع البلاء قبل وقوعه: الشكر والتقوى والتزود بالطاعات، وترك المحرمات، وعدم التعرض لأولياء الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحمد باللسان عند رؤية المبتلى، وصلة الرحم، والبعد عن الظلم، وإسداء وصنع المعروف للناس، والأخذ بالمتحرزات الليلية والاستعاذة واستيداع الله الأشياء والأخذ بتوجه المصطفى صلى الله عليه وسلم عند رؤية الرؤى وحفظ الأطفال.


(١) أخرجه ابن ماجه: ٢/ ١٣٣٤، وأحمد ٥/ ٢٧٧، والحاكم بلفظه ١/ ٦٧٠، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتابعه الذهبي.