للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

س: ما حكم إتيان المرأة وهي حائض، وهل في ذلك كفارة؟

ج: إتيان المرأة وهي حائض، إن كان المقصود منه الجماع فهذا محرم بنص كتاب الله، يقول الله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (١) وتحريم جماع الحائض باتفاق الأئمة، ومن فعل هذا فهو آثم، وإن تصدق بدينار أو بنصف دينار فحسن؛ لما أخرجه الخمسة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: " يتصدق بدينار أو بنصف دينار (٢)» وفيه مقال، ومقدار الدينار الإسلامي يعادل أربعة غرامات وربع الغرام من الذهب تقريبا.

والواجب على المسلم تقوى الله والحرص على الوقوف عند حدوده، والحذر من تعديها فإن ذلك موجب لسخطه سبحانه.


(١) سورة البقرة الآية ٢٢٢
(٢) سنن الترمذي الطهارة (١٣٧)، سنن النسائي الطهارة (٢٨٩)، سنن أبو داود النكاح (٢١٦٨)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٤٠)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ٣٣٩)، سنن الدارمي الطهارة (١١٠٥).