للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث الأول: رفعة قدره عليه الصلاة والسلام عند ربه عز وجل:

لقد من الله عز وجل على هذه الأمة بأن أرسل إليهم أفضل رسله وخيرته من خلقه، سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين والمخصوص بالشفاعة العظمى يوم الدين، إمام الأنبياء وخاتم الرسل عليهم السلام، صاحب اللواء المعقود والحوض المورود والمقام المحمود، هو الرحمة المهداة والنعمة المسداة، بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين، فألزم جميع الخلق الإيمان به وطاعته واتباع سنته واقتفاء أثره إلى يوم الدين.

اصطفى الله سبحانه نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من خلقه وأعلى قدره وعظم منزلته، وفضله على خلقه، وخصه بفضائل لم تكن لغيره، وكرمه بخصائص انفرد بها صلى الله عليه وسلم عن غيره من الأنبياء والرسل عليهم السلام، فمما جاء في القرآن مما يدل على عظيم قدره ورفعة منزلته عند ربه:

-أن الله عز وجل أخذ العهد له على جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام إن بعث هو عليه الصلاة والسلام وهم أحياء أو أحد منهم وجب عليهم أن يؤمنوا به ويتبعوه وينصروه، وأن يأخذوا هذا العهد على جميع أممهم إن بعث عليه الصلاة والسلام وجب عليهم الإيمان به واتباعه ونصرته، قال تعالى {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ