للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مسئولية الآباء وأولياء الأمور]

لقد ثبت في الصحيح قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته (١)» الحديث. فرعاية الرجل لأهل بيته هي سياسته لأمرهم، وإيصالهم حقوقهم الواجبة، قال الحافظ ابن حجر في الفتح في شرح هذا الحديث (٢): وجاء من حديث أنس «فأعدوا للمسألة جوابا» وسنده حسن، ولابن عدي بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ ذلك أم ضيعه (٣)» وقد روى الترمذي (٤) حديث ابن عمر، وأشار إلى ما في الباب من حديث أبي موسى وأنس، ثم ذكر أسانيدها، ورجح فيها الإرسال.

وبالجملة فالحديث صحيح عن ابن عمر وغيره، ومعلوم أن الرعاية تستلزم الأمانة، والاجتهاد في حفظ الرعية، والنظر في المصالح، والإبعاد عن أسباب الضرر والهلاك، فإذا شعر


(١) رواه البخاري في مواضع أولها رقم ٨٩٣ عن ابن عمر، وأخرجه بقية الجماعة.
(٢) انظر الفتح ١٣/ ١١٣ حيث شرح الحديث هناك.
(٣) كما في الكامل ١/ ٣٠٧.
(٤) كما في تحفة الأحوذي ٥/ ٣٦١ في الجهاد، باب ما جاء في الإمام.