للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سابعا: تقديس المكان والبقعة:

فعباد القبور يقدسون المكان والبقعة عند الأضرحة والمشاهد، ويفضلونها على مشاعر المسلمين في الحج، ويتشوقون للسفر إليها؛ لتعلق القلوب بها وحبهم لها، كما يشتاق أهل التوحيد إلى زيارة البيت العتيق.

قال الشيخ عبد الله بن محمد التميمي رحمه الله تعالى: وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشوع والدعاء وحضور القلب ما لا يجده أحدهم في بيوت الله التي {أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} (١)، كما قال الله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} (٢)، وآخرون يحجون إلى القبور ويسافرون إلى قبور المشايخ وإن لم يسموا ذلك منسكا وحجا، فالمعنى واحد. ومن هؤلاء من يقول: وحق النبي الذي تحج إليه المطايا. . . وأسهب في الموضوع (٣).


(١) سورة النور الآية ٣٦
(٢) سورة الزمر الآية ٤٥
(٣) الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة ص ٥٦، ٥٧.