للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز]

[فضل التوبة ووجوب تكرارها إذا لزم الأمر]

س: عاهدت الله أكثر من مرة أن لا آتي العمل الفلاني ولكن لم أوف بهذا العهد أرجو نصيحتي ومن ماثلني.

ج: هذا فيه تفصيل، فإن كانت المعاهدة على أمر حرم الله عليك فعله، وعاهدت الله أن لا تعود إليه ولا تقربنه، فالواجب عليك التوبة إلى الله ورجوعك إليه، ومن تاب تاب الله عليه، والتوبة تشتمل على أمور ثلاثة: الندم على الماضي من المعصية، والإقلاع عنها، والعزم الصادق ألا يعود إليها، تعظيما لله وإخلاصا له سبحانه، فإذا فعل المسلم ذلك تاب الله عليه سبحانه وتعالى.

ومن تمام التوبة إتباعها بالعمل الصالح والاستقامة، كما قال جل وعلا: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (١)، وقال تعالى لما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة الفرقان {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (٢) {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} (٣)


(١) سورة طه الآية ٨٢
(٢) سورة الفرقان الآية ٦٨
(٣) سورة الفرقان الآية ٦٩