للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} (١)، فأخبر عز وجل أن من تاب وأتبع توبته بالإيمان الصادق والعمل الصالح فإنه سبحانه يبدل سيئاته حسنات، وهذا يتضمن قبول التوبة، ثم زاده سبحانه مع كل ذلك بأن جعل مكان كل سيئة حسنة، وهذا من فضله وكرمه وجوده سبحانه.

وإن كان في المعصية حق للمخلوقين، من سرقة، أو عدوان على بعض أموال الناس، أو دمائهم، أو أعراضهم، فلا بد من التحلل من صاحب الحق، أو إعطائه حقه، فإذا سامحه سقط حقه، وهكذا في العدوان على العرض إذا استحل صاحبه فعفا، إلا أن يخاف مفسدة بسبب إخباره بالغيبة، فإنه لا يخبره، ولكن يدعو له، ويستغفر له، ويذكره بالخير الذي يعلمه منه، في المجالس التي ذكره فيها بالسوء، أو يثني عليه بالأشياء الطيبة التي يعلمها عنه حتى يقابل عمله السيئ بعمل صالح.


(١) سورة الفرقان الآية ٧٠