للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المطلب الثاني: المرجع في ضبط الموالاة، والمتخلل القاطع لها.

تبين في المطلب السابق أن الموالاة هي بمعنى المقاربة والمتابعة، ولا شك أن درجات القرب متفاوتة، فليس للقرب حد معلوم، ثم هذا القرب يختلف بحسب المتخللات لما تعتبر فيه الموالاة (١)

ولهذا لم يذكر الفقهاء ضابطًا محددًا في هذا الأمر، وإنما ضبطوه بالعرف (٢) وسأذكر عبارات بعض الفقهاء في هذا الشأن.

قال الإمام السبكي (٣) " قاعدة: ما تعتبر فيه الموالاة فالتخلل القاطع


(١) الكليات (ص ٧٢٤)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/ ١٢٤، ١٢٥)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٤٠٨ - ٤١٠).
(٢) العرف لغة: كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه، وهو ضد النكر. وهو اصطلاحًا: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول. تهذيب اللغة (٢/ ٢٠٨)، لسان العرب (٩/ ٢٤٠)، التعريفات (ص ١٩٣)، الكليات (ص ٦١٧).
(٣) هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف تاج الدين أبو نصر الأنصاري الخزرجي السبكي مولده بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ من تصانيفه: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، طبقات الشافعية. توفي سنة ٧٧١ هـ. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١٠٤)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٢٢١.