للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تفسير الآية، هذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة:

الجملة الأولى قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} (١)

{اللَّهُ} (٢) علم خاص بالذات العلية، أي بالله عز وجل. وهي لا تطلق إلا على الله في الجاهلية والإسلام.

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (٣)

روى المنذري عن أبي الهيثم أنه سأله عن اشتقاق اسم الله تعالى في اللغة فقال: كان حقه إلاه، أدخلت الألف واللام تعريفا، فقيل الإلاه، ثم حذفت العرب الهمزة استثقالا لها، فلما تركوا الهمزة حولوا كسرتها في اللام التي هي لام التعريف، وذهبت الهمزة أصلا فقالوا: (أللاه) فحركوا لام التعريف التي لا تكون إلا ساكنة، ثم التقى لامان متحركتان فأدغموا الأولى في الثانية، فقالوا: (الله) (٤) ا. هـ.

فالله: هو المألوه المعبود، ذو الألوهية والعبودية على جميع خلقه.

"وهذا الاسم أعظم أسماء الله - عز وجل - التسعة والتسعين، لأنه دال على الذات الجامعة لصفات الإلهية كلها حتى لا يشذ منها شيء، وسائر الأسماء لا يدل آحادها إلا على آحاد المعاني، من علم أو قدرة أو فعل أو غيره، ولأنه أخص الأسماء، إذ لا يطلقه أحد على غيره لا حقيقة


(١) سورة البقرة الآية ٢٥٥
(٢) سورة البقرة الآية ٢٥٥
(٣) سورة لقمان الآية ٢٥
(٤) لسان العرب ابن منظور ١٣/ ٤٦٧ دار صادر.