للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ما حكم تارك الصلاة]

فتوى رقم ١٤١ وتاريخ ٢٩ - ٥ - ١٣٩٢ هـ

السؤال: ما حكم تارك الصلاة؟ وما حكم فعلها مع الجماعة؟

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء كتبت الجواب التالي: الصلاة آكد الأركان الخمسة بعد الشهادتين فمن تركها جاحدا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين ومن تركها تهاونا وكسلا فالصحيح من أقوال العلماء أنه يكفر والأصل في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة (١)» وما رواه الإمام أحمد في المسند والترمذي في الجامع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٢)»، وأما فعلها جماعة فواجب وجوب عين والأصل في ذلك الكتاب والسنة فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} (٣) الآية فأمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - بإقامة الصلاة جماعة في حال الخوف يدل على أنها في غيره أولى، وأما السنة فما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فرخص له فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب (٤)» وفي رواية لأحمد: «لا أجد لك رخصة (٥)» ووجه الدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص لهذا الأعمى فإذا كان هذا الأعمى لم يجد له النبي - صلى الله عليه وسلم - رخصة فالبصير أولى بألا تكون له رخصة ويؤيد هذا ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من همه بالتحريق بالنار لأقوام تخلفوا عن الصلاة جماعة في المسجد إذ غير جائز أن يهدد من تخلف عن ندب أو فرض كفاية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه،،،.


(١) صحيح مسلم الإيمان (٨٢)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢٠)، سنن أبو داود السنة (٤٦٧٨)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣٧٠)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٣٣).
(٢) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٤٦).
(٣) سورة النساء الآية ١٠٢
(٤) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٦٥٣)، سنن النسائي الإمامة (٨٥٠).
(٥) سنن النسائي الإمامة (٨٥١)، سنن أبو داود الصلاة (٥٥٢)، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (٧٩٢)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٤٢٣).