للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم صلاة الكسوف عند الزلازل ونحوها]

س: هل تشرع صلاة الكسوف عند رؤية الآيات، كالزلازل، والصواعق، والعواصف الشديدة، وبياض الليل، وسواد النهار، والبراكين ونحوها؟ (١)

ج: لا أعلم دليلا يعتمد عليه في شرعية الصلاة للزلازل ونحوها، وإنما جاءت السنة الصحيحة بالصلاة والذكر والدعاء والصدقة حين الكسوف. وذهب بعض أهل العلم إلى شرعية صلاة الكسوف للزلزلة، ولا أعلم نصا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، وإنما ذلك مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقد علم بالأدلة الشرعية أن العبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة الصحيحة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها، وأخرجه مسلم في صحيحه عنها رضي الله عنها بلفظ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)»


(١) من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من أحد طلبة العلم في مجلسه.
(٢) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم (٢٦٩٧)، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (١٧١٨).
(٣) رواه مسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (١٧١٨).