للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الإسرار في الصلوات الجهرية خلاف السنة النبوية]

س: هل يجوز للإمام أن يصلي صلاة المغرب سرية دون الجهر بالفاتحة وما تيسر من الآيات الكريمة، وهل تصح الصلاة خلفه، وما دليل الجواز من عدمه؟

ج: ليس للإمام أن يتعمد الإسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات، لما في ذلك من مخالفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفويت المأمومين سماع قراءة القرآن منهما، وأما الصلاة خلفه فتجزئ، ولكن لا يقر على ذلك. والدليل على منعه تعمد الإسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» وقد تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - الجهر فيهن، وبوب البخاري لذلك في صحيحه بابا أخرج فيه عن جبير بن مطعم أنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور (٢)» وممن نص على هذا الذي بيناه في هذه المسألة الإمام ابن قدامة في " المغني " شرح مختصر الخرقي: ويسر- أي الإمام- القراءة في الظهر والعصر، ويجهر في الأوليين من المغرب والعشاء وفي الصبح كلها. قال: الجهر في مواضع الجهر والإسرار في مواضع الإسرار


(١) صحيح البخاري الأذان (٦٣١).
(٢) صحيح البخاري الأذان (٧٦٥)، صحيح مسلم الصلاة (٤٦٣)، سنن النسائي الافتتاح (٩٨٧)، سنن أبو داود الصلاة (٨١١)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٤/ ٨٤)، موطأ مالك النداء للصلاة (١٧٢)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٩٥).