للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بيان في أن اجتماع الأمة

يكون بالتمسك بالكتاب والسنة

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن الله عز وجل قد أمر باجتماع هذه الأمة ونهى عن التنازع، قال الله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (١) ولن يحصل اجتماع الأمة إلا بالتمسك بالكتاب والسنة، ولذا أمر الله بالاعتصام بحبل الله المتين قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (٢) وأمتنا الإسلامية وهي تواجه ما يحف بها من مخاطر متنوعة في أمس الحاجة إلى التمسك بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم متوخية في ذلك نهج صحبه الكرام رضي الله عنهم، ولقد وجهنا الله سبحانه وتعالى إلى هذا المنهج القويم في كتابه الكريم حيث قال سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (٣). فاجتماع الأمة ووحدتها وعزها في التزام


(١) سورة الأنفال الآية ٤٦
(٢) سورة آل عمران الآية ١٠٣
(٣) سورة الأنعام الآية ١٥٣