للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

" وجوب استعمال الماء عند القدرة عليه في الطهارتين وتحريم التيمم في هذه الحال ".

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أما بعد: -.

فقد ذكر لي بعض الثقات أن بعض البادية يستعملون التيمم للصلاة مع توافر الماء لديهم وهذا منكر عظيم يجب التنبيه عليه وذلك لأن الوضوء للصلاة شرط من شروط صحتها عند وجود الماء كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (١). الآية.

وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (٢)». وقد أباح الله سبحانه وتعالى التيمم وأقامه مقام الوضوء في حال فقد الماء أو العجز عن استعماله لمرض ونحوه للآية السابقة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} (٣).


(١) سورة المائدة الآية ٦
(٢) صحيح البخاري الوضوء (١٣٥)، صحيح مسلم الطهارة (٢٢٥)، سنن الترمذي الطهارة (٧٦)، سنن أبو داود الطهارة (٦٠)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٣٠٨).
(٣) سورة النساء الآية ٤٣