للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المطلب الثالث: المشركون يؤمنون ويقرون بأن الله هو منزل المطر ومحيي الأرض بعد موتها:

قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}.

فهذا مما يستدل به على المشركين المكذبين بتوحيد العبادة ويلزمهم الإقرار بالألوهية، كما أثبتوا توحيد الربوبية، فلو سألتهم من خلق السماوات والأرض ومن نزل من السماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها ومن بيده تدبير جميع الأشياء ليقولن الله وحده ولاعترفوا بعجز الأوثان (١) (٢)

وقال ابن جرير الطبري: " يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من خلق السماوات والأرض فسواهن، وسخَّر الشمس والقمر لعباده، يجريان دائبين لمصالح خلق الله؟ ليقولنّ الذي خلق ذلك وفَعَلَه: الله {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ}، يقول جلّ ثناؤه: فأنّى يُصْرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له " (٣)


(١) انظر: تفسير السعدي ص ٦٣٥.
(٢) انظر: تفسير السعدي ص ٦٣٥. ') ">
(٣) تفسير ابن جرير (٢١/ ١١). ') ">