للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفتوى رقم (٧٥٨)

س: حصل خلاف في حكم دخول المساجد بالأحذية والصلاة فيها، فما حكم الشرع في ذلك؟

ج: من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - دخول المسجد بالنعل والصلاة فيها؛ فروى أبو داود في سننه بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: «بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم. فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟، قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن جبريل - عليه السلام - أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا. وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما. وفي رواية قال: فيهما خبث (١)»، قال في الموضعين: " خبث ". وروى أبو داود أيضا عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم (٢)»، وروى أبو داود أيضا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -


(١) سبق تخريجه، وانظر الرواية في سنن أبي داود ١/ ١٧٦
(٢) رواه أبو داود ١/ ١٧٦ كتاب الصلاة باب الصلاة في النعل