للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث الرابع والثلاثون: الجهل يمنع تحقيق معنى " لا إله إلا الله "

اشتملت أقسام التوحيد الثلاثة على معنى " لا إله إلا الله " وهو: لا معبود بحق إلا الله ولا يمكن تحقيق هذا المعنى إلا إذا أتى العبد بشروط " لا إله إلا الله " وشروطها ثمانية:

أولا: العلم بمعناها المراد منها نفيا وإثباتا المنافي للجهل بذلك، قال الله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (١)، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (٢)، وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} (٣) أي بلا إله إلا الله، وهم يعلمون بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم. وقال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٤)، وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} (٥)، وقال تعالى:


(١) سورة محمد الآية ١٩
(٢) سورة فاطر الآية ٢٨
(٣) سورة الزخرف الآية ٨٦
(٤) سورة آل عمران الآية ١٨
(٥) سورة الزمر الآية ٩