للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[شبهات وجوابها]

اعترضوا على هذا من وجوه.

أحدهما: أن الأخطل قال:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الكلام دليلا

وهذا شاعر نصراني عدو لله ورسوله ودينه، أفيجب اطراح كلام الله ورسوله وسائر الخلق تصحيحا لكلامه، وحمل أقوالهم على المجاز صيانة لكلمته هذه عن المجاز؟

الثاني: قالوا: سلمنا أن كلام الآدمي صوت وحرف ولكن كلام الله بخلافه؛ لأن صفته لا تشبه صفات الآدميين، ولا كلامه كلامهم.

الثالث: أن مذهبكم في الصفات أن لا تفسر، فكيف فسرتم كلام الله تعالى بما ذكرتم؟

الرابع: أن الحروف لا تخرج إلا من مخارج وأدوات، والصوت لا يكون إلا من جسم، والله تعالى يتعالى عن هذا.