للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفصل الحادي عشر: الصلاة نور

أخرج مسلم بسنده من حديث أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله محليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها (١)».

قال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة نور (٢)» فمعناه: أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وتهدي إلى الصواب، كما أن النور يستضاء به.

وقيل معناه: إنه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة.

وقيل: لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف، وانشراح القلب، ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها، وإقباله إلى الله تعالى بظاهرة وباطنه، وقد قال الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} (٣).


(١) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، ج ١ ص ٢٠٣ رقم ٢٢٣.
(٢) صحيح مسلم الطهارة (٢٢٣)، سنن الترمذي الدعوات (٣٥١٧)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٢٨٠)، مسند أحمد (٥/ ٣٤٤)، سنن الدارمي الطهارة (٦٥٣).
(٣) سورة البقرة الآية ٤٥