للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(ج) مصادر التلقي:

ذكرنا فيما سبق أن ابن كلاب أراد نصرة السنة ببراهين أصولية وحجج عقلية؛ فلذا كان يقدم العقل على النقل في بعض المسائل، قال السجزي: " فلما نبغ ابن كلاب وأضرابه وحاولوا الرد على المعتزلة من طريق مجرد العقل وهم لا يخبرون أصول السنة ولا ما كان السلف عليه ولا يحتجون بالأخبار الواردة في ذلك زعما منهم أنها أخبار آحاد وهي لا توجب علما " (١).

فمن ذلك: مسألة القرآن:

فقد كان الناس فريقين في شأن القرآن، حيث ذهب أهل السنة إلى أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وذهب المعتزلة إلى أنه مخلوق، فحاول ابن كلاب التوسط بين المذهبين، فأتى بقول هو تلفيق منهما، فقال: " إن القرآن هو حكاية عن كلام الله ". هذا


(١) الرد على من أنكر الحرف والصوت للسجزي (ص ٨١).