للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الذبح لغير الله]

قال ابن حجر الهيثمي المكي: " الكبيرة السابعة والستون بعد المائة: الذبح باسم غير الله على وجه لا يكفر به، بأن لا يقصد تعظيم المذبوح له، كنحو التعظيم بالعبادة والسجود إلى أن قال: وجعل أصحابنا مما يحرم الذبيحة أن يقول: باسم الله واسم محمد، أو محمد رسول الله، بجر اسم الثاني، أو محمد إن عرف النحو فيما يظهر، أو يذبح كتابي لكنيسة أو لصليب، أو لموسى أو لعيسى، ومسلم لكعبة أو لمحمد صلى الله عليه وسلم أو تقرب للسلطان أو غيره أو للجن فهذا كله يحرم المذبوح وهي كبيرة (١).

أقول: في كلامه هذا نظر، فكيف يكون الذبح على غير اسم الله، ولا يكون معه تعظيم للمذبوح له، وهذا الكلام قريب من كلام المتكلمين، فالشرك عند أهل الكلام لا بد أن يكون مقصودا به تعظيم هذا المعبود من دون الله، وأما صرف العبادة له دون تعظيم فهذا لا يسمى شركا عندهم، وهذا الكلام فيه نوع تناقض.


(١) الزواجر ١٠/ ٢٨٤، ٢٨٥.