للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فاطمة بعبد قد وهبه لها قال وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها.

فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك (٢)» ففي هذا دلالة على إباحة النظر مما يدل على حل الخلوة والمسافرة بها.

ويجاب عن الاستدلالين السابقين بأن إباحة النظر لا تعني حل الخلوة والسفر، لأن النظر أجيز للحاجة كالشاهد والخاطب وكغير أولي الإربة فلهم النظر وليس لهم السفر والمحرمية (٣).

٣ - إن المملوك يحرم عليه حرمة الزواج من سيدته فكان محرما كالأقارب (٤) ويجاب عن ذلك بأن الحرمة المؤقتة هذه لا تقتضي النفرة الطبيعية بدليل السيد مع أمته وبالتالي فلا يؤمن عليها مما يدل على عدم صحة القياس على الأقارب (٥).

واستدل الحنفية والحنابلة بما يلي:

١ - بما روي عن ابن عمر -رضي الله عنه- أن النبي صلى اله عليه وسلم قال.

«سفر المرأة مع عبدها ضيعة (٧)»

ففي هذا الحديث بيان في أن سفر المرأة مع عبدها ضياع للمرأة وما يؤدي إلى ضياعها لا يجوز. فإخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك دليل على تحريم سفر العبد بسيدته وخلوته بها.


(١) رواه أبو داود في كتاب اللباس باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته. قال المنذري: في إسناده أبو جميع سالم بن دينار قال ابن معين ثقة وقال أبو زرعة الرازي لين الحديث، عون المعبود ١١/ ١٦٤، ١٦٥.
(٢) المجموع ج ١٥ ص ١٣، ١٨ والمغني لابن قدامه ٦/ ٥٥٦، ٥٥٧. (١)
(٣) المغنى لابن قدامة ٦/ ٥٥٧ ومجموع فتاوى ابن تيميه ج ٢٢/ ١١١.
(٤) المغني لابن قدامة ٦/ ٥٥٧.
(٥) المغني لابن قدامة ٦/ ٥٥٧.
(٦) رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات مجمع الزوائد ٣/ ٢١٤ وفيض القدير ٤/ ١٠٥.
(٧) المغني لابن قدامة ٦/ ٥٥٧. (٦)