للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

س ٣: عندنا هنا إذا مات المسلم يفعلون دعاءه في ذلك اليوم وفي سبعة أيام آتية يفعلون دعاءه وفي أربعين يوما ثلاث مرات، وقال بعض العلماء عندنا هنا نفعل إذا مات المسلم وأدخلناه في قبره نقول صلاة على النبي الكريم ورجعنا إلى البيت لا شيء أبدا من الدعوة ألا يفعلون الدعوة عند الصلاة لذلك نريد أن نفعل إذا مات المسلم عن سنن دعائه؟

جـ: أولا: تخصيص اليوم الأول أو السبعة الأيام أو الأربعين للدعاء للميت لا نعلم له أصلا من الكتاب والسنة ولا من عمل الصحابة - رضي الله عنهم - ولا غيرهم من سلف الأمة بل هو بدعة من البدع المحدثة، وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» وفي رواية «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)».

ثانيا: يقال حين وضعه في قبره ما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أدخل الميت القبر قال: " بسم الله وعلى ملة رسول الله (٣)» وروي «وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» قال الترمذي هذا حديث حسن غريب.

ثالثا: يستحب أن يقف المتبعون للميت بعد الدفن على قبره ويدعوا له بالمغفرة والثبات لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك.

وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أدخل الميت القبر فلا نعلم لها أصلا.


(١) صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ١٨٠).
(٢) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٥٦).
(٣) سنن الترمذي الجنائز (١٠٤٦)، سنن أبو داود الجنائز (٣٢١٣)، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (١٥٥٠).