للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فهو بذلك حسن الحديث عن الزهري - إن شاء الله تعالى - إن لم يكن ثقة كما ذكر السبكي وغيره.

وذكره الخليلي فقال: (يروي عن الزهري، قديم، لم يتفقوا عليه، روى عنه الأوزاعي أحاديث) (١) يعني أنه مختلف فيه، ولم يجمع على توثيقه، فمثله يحسن حديثه عند العلماء (٢) على أقل الأحوال.

وذكره السبكي في طبقاته فقال: (هو عندي في الزهري ثقة ثبت) (٣) ثم قال: (فإن قلت: فقد قال ابن معين: إنه ضعيف، وقال أحمد: منكر الحديث جدا، وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال أبو داود: في أحاديثه نكارة) (٤) قلت: وقال ابن معين في رواية يزيد بن الهيثم بن طهمان: (مصري ليس بقوي الحديث) (٥).

ثم قال السبكي: (هذا الجرح إن قبل فلا أقبله في حديث الزهري، ولئن قبلته فلا أقبله في هذا الحديث منه، فلحديث قرة عندي درجات، أدناها حديثه عن غير الزهري كحديثه عن


(١) انظر الإرشاد في معرفة علماء الحديث (١/ ٢٠٠).
(٢) انظر (١/ ٩) من الطبقات الكبرى.
(٣) انظر (١/ ٩) من الطبقات الكبرى.
(٤) انظر الطبقات الكبرى (١/ ١٠)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٣٢) حيث أسند هذه الأقوال.
(٥) انظر: من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (برقم ١٧٩) ص٦٨.