للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قد أحال الجبل عن موضعه ونزعه من مقره وجعله على ما ذكر في الآيات حقيقة لا تقبل التأويل فمن تأول نتقه ورفعه عليهم بأنهم كانوا في سفح الجبل فقد ألحد في آيات الله وحرفها عن مواضعها وكان ممن زاغ قلبه عن الحق وحاد عن جادة الصواب وارتكس في حياة الكفر والضلال نعوذ بالله من ذلك.

س ٧: أنكر إلقاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النار وذكر أن أعداءه أعدوا مخططات لذلك ولكن كشفها الله؟ جـ ٧: دلت النصوص على أن أعداء إبراهيم عليه الصلاة والسلام أرادوا به كيدا وأخبر سبحانه عنهم أنهم قالوا: {ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} (١) وأنهم قالوا: {حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} (٢) ودل قوله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} (٣) على أنهم نفذوا مخططهم الذي كادوا به لإبراهيم عليه السلام وألقوه في النار فجعلها سبحانه بردا وسلاما عليه كما دلت السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على تفصيل ذلك، فمن أنكر إلقاء إبراهيم عليه السلام في النار وتأول النصوص الواردة في ذلك على مجرد الكيد والتخطيط لذلك فهو كافر مكذب للقرآن والسنة الصحيحة قائل على الله بغير علم ملحد في آيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومخالف لما علم من الدين بالضرورة وأجمعت عليه الأمة.

س٨: قال عند ترجمته لآية (١٨) من سورة الكهف وهي قوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} (٤)


(١) سورة الصافات الآية ٩٧
(٢) سورة الأنبياء الآية ٦٨
(٣) سورة الأنبياء الآية ٦٩
(٤) سورة الكهف الآية ١٨