للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صحيحه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «لعن من ذبح لغير الله (١)».

فالواجب على جميع الشيعة وعلى غيرهم إخلاص العبادة لله وحده، والحذر من الاستغاثة بغير الله، ودعائهم من الأموات والغائبين، سواء كانوا من أهل البيت أو غيرهم.

كما يجب الحذر من دعاء الجمادات والاستغاثة بها من الأصنام والأشجار والنجوم وغير ذلك؛ لما ذكرنا من الأدلة الشرعية.

وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة من الصحابة وغيرهم على ذلك.

الثاني: ما حكم الذبائح التي تذبح في ذلك المكان بهذه المناسبة؟ وكذلك ما حكم ما يوزع من هذه المشروبات في الطرقات وعلى العامة من الناس؟

والجواب: عن هذا السؤال: هو الجواب عن السؤال الأول، وهو: أنه بدعة منكرة، ولا تجوز المشاركة فيه ولا الأكل من هذه الذبائح ولا الشرب من هذه المشروبات، وإن كان الذابح ذبحها لغير الله من أهل البيت أو غيرهم فذلك شرك أكبر؛ لقول الله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٢) {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (٣). وقوله سبحانه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (٤) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٥).


(١) صحيح مسلم الأضاحي (١٩٧٨)، سنن النسائي الضحايا (٤٤٢٢)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ١١٨).
(٢) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٣) سورة الأنعام الآية ١٦٣
(٤) سورة الكوثر الآية ١
(٥) سورة الكوثر الآية ٢