للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله، إنها قد كانت أفاضت، وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلتنفر (١)».

وجه الاستدلال منه:

إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحائض تقيم حتى تطهر لطواف الإفاضة، وأن لها أن تنفر قبل الوداع، دليل على سقوطه عنها، وعلى عدم وجوبه، إذ لو كان واجبا لأمرت بالإقامة له، أو لوجب بتركه شيء. .

٢ - وقالوا: إن طواف الوداع، لتوديع البيت، فلم يكن واجبا كطواف القدوم تحية للبيت.

٣ - وقالوا: إنه لو كان نسكا واجبا لاستوى فيه حال المعذور وغيره، والمقيم بمكة وغير المقيم بها، فلما لم يكن نسكا للمقيم والحائض يلزمهما بتركه دم، لم يكن نسكا لغيرهما،


(١) أخرجه مسلم في الحج، باب وجوب طواف الوداع ٩/ ٨٠، وأصل الحديث عند البخاري بألفاظ متقاربة وقد تقدم