للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على شرعية الدعاء للمسلمين أحياء أو أمواتا، مثل قول الله سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (١).

ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (٢)»، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم: أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: " نعم " متفق عليه.

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضا «أن رجلا قال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال: " نعم: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (٣)». والله ولي التوفيق.


(١) سورة الحشر الآية ١٠
(٢) صحيح مسلم الوصية (١٦٣١)، سنن الترمذي الأحكام (١٣٧٦)، سنن النسائي الوصايا (٣٦٥١)، سنن أبو داود الوصايا (٢٨٨٠)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٣٧٢)، سنن الدارمي المقدمة (٥٥٩).
(٣) سنن أبو داود الأدب (٥١٤٢)، سنن ابن ماجه الأدب (٣٦٦٤).